الذهبي
418
سير أعلام النبلاء
هذا الحديث الذي قال يحيى بن معين : لو وجدت درقة وسيفا ، لغزوت سويدا الأنباري . وقال أبو عبد الله الحاكم : أنكر على سويد حديث : " من عشق وعف وكتم ومات ، مات شهيدا " ، ( 1 ) ثم قال : فقال : إن يحيى لما ذكر له هذا ، قال : لو كان لي فرس ورمح ، غزوت سويدا . وقال إبراهيم بن أبي طالب : قلت لمسلم : كيف استجزت الرواية عن سويد في " الصحيح " ؟ قال : فمن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة ؟ قلت : ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول . وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة ، بأن رواها بنزول درجة أيضا . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب الشعرية ، أخبرتنا فاطمة بنت زعبل ، أخبرنا عبد الغافر الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا سويد ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله نبيا إلا كان فيهم المرجئة والقدرية يشوشون عليه أمر أمته ، وإن الله لعنهم على لسان سبعين نبيا " ( 2 ) . وهذا منكر .
--> ( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في " تاريخه " 5 / 156 و 262 و 6 / 50 ، 51 و 13 / 184 وابن عساكر وغيرهما ، من طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني ، حدثنا علي بن مسهر ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وسنده ضعيف لضعف سويد وأبي يحيى القتات . واتفق الأئمة المتقدمون من أهل الحديث على تضعيفه ، وأعلوه بسويد . كما بسطه ابن القيم ، رحمه الله ، في " زاد المعاد " 4 / 275 ، 278 وحكم ببطلانه ، وله طريق آخر عند الخرائطي في " اعتلال القلوب " من رواية يعقوب بن عيسى ، وهو ضعيف لا تقوم به حجة ، فقد ضعفه أهل الحديث ، ونسبوه إلى الكذب . ( 2 ) أورده الذهبي في " الميزان " 2 / 250 .